وقوله: لَأَحْتَنِكَنَّ 101 ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا [62] يقول: لأستولينّ عليهم (إِلَّا قَلِيلًا) يعني المعصومين.
وقوله: وَاسْتَفْزِزْ [64] يقول استخفّ (بِصَوْتِكَ) بدعائك (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ) يعني خيل المشركين ورجالهم.
وقوله (وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ) كلّ مال خالطه حرام فهو شركه. وقوله (وَ عِدْهُمْ) أي قل لهم: لا جنّة ولا نار. ثم قال اللّه تبارك وتعالى (وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً) .
وقوله: لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً [69] يقال: ثائرا وطالبا. فتبيع فِي معنى تابع.
وقوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [71] قراءة العوامّ بالنون. و (يدعوا «1» ) أيضا للّه تبارك وتعالى. حدّثنا محمد قال حدّثنا الفراء قال: وسألنى هشيم فقال: هل يجوز (يوم يدعوا كلّ أناس) رووه عن الحسن فأخبرته أنى لا أعرفه ، فقال: قد سألت أهل العربيّة عن ذلك فلم يعرفوه «2» .
وقوله: وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى [72] يعني: فِي نعم الدنيا التي اقتصصناها عليكم (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ) فِي نعم الآخرة (أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا) .
والعرب إذا قالوا: هو أفعل منك قالوه فِي كل فاعل وفعيل ، وما لا يزاد فِي فعله شيء على ثلاثة أحرف. فإذا كان على فعللت مثل زخرفت ، أو أفعلت مثل احمررت واصفررت لم يقولوا: هو أفعل منك إلا أن يقولوا: هو أشدّ حمرة منك ، وأشدّ زخرفة منك. وإنما جاز فِي العمى لأنه لم يرد به عمى العين ، إنما أراد به - واللّه أعلم - عمى القلب. فيقال: فلان أعمى من فلان فِي القلب
(1) هي قراءة الحسن.
(2) فِي الكشاف أن هذا جاء على قلب الألف واوا فِي لغة من يقول: أفعو فِي أفعى.