فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259303 من 466147

وحسبنا من السنة ما ذكرنا من قبل مما رواه ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم:"إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين" (رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم بإسناد صحيح) .

وما رواه ابن مسعود عنه أنه قال:"هلك المتنطعون، قالها ثلاثا" (رواه مسلم) وهو يشمل التنطع في القول، أو في العمل، أو في الرأي.

وما رواه أبو هريرة قال:"بال أعرابي في المسجد، فقام الناس إليه ليقعوا فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء، أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" (رواه البخاري) .

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسر هما، ما لم يكن إثماً (متفق عليه) .

وقال لمعاذ لما أطال القراءة بالقوم، أفتان أنت يا معاذ؟! وكررها ثلاثا. ومعنى هذا أن التشديد على الناس وأخذهم بالعزيمة دائما فتنة لهم.

وإذا جاز للإنسان أن يشدد على نفسه طلباً للأكمل والأسلم، فلا يجوز أن يشدد على جمهور الناس فينفرهم من دين الله من حيث لا يشعر، ومن هنا كان النبي صلى الله عليه وسلم أطول الناس صلاة إذا صلى لنفسه، وأخفهم صلاة إذا أمَّ غيره، وقال في ذلك:"إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه، فليطول ما شاء" (متفق عليه) .

وعن أبي قتادة أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إني لأقوم إلى الصلاة، وأريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز (أي أخفف) في صلاتي، كراهية أن أشق على أمه" (رواه البخاري) . وقد بين مسلم في صحيحه صورة هذا التخفيف في رواية له: أنه كان يقرأ السورة القصيرة.

وعن عائشة أنها قالت:"نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال (وهو وصل يوم بآخر في الصيام) رحمة لهم، فقالوا: إنك تواصل. قال: إني لست كهيئتكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني" (متفق عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت