فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259281 من 466147

ولهذا يفضل الجهاد على العبادة الفردية، ويفضل الفقه والعلم على العبادة، والفقيه على العابد، وإصلاح ذات البين على التطوع بالصلاة والصيام والصدقة.

ويفضل عمل الإمام العادل في رعيته على تطوعه بنوافل العبادات بأضعاف مضاعفة:"ليوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة".

كما أن الإسلام يؤثر أعمال القلوب على أعمال الجوارح، ويقدم العقيدة على العمل، ويعتبرها هي المحور والأساس.

ومما وقع فيه المسلمون في عصور الانحطاط أنهم:

(1) أهملوا ـ إلى حد كبير ـ فروض الكفاية المتعلقة بمجموع الأمة كالتفوق العلمي والصناعي والحربي .. ومثل الاجتهاد في الفقه واستنباط الأحكام، ومثل نشر الدعوة إلى الإسلام ومثل مقاومة السلطان الجائر.

(2) وأهملوا بعض الفرائض العينية، أو أعطوها دون قيمتها، مثل فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(3) واهتموا ببعض الأركان أكثر من بعض، فاهتموا بالصوم أكثر من الصلاة، فلهذا لم يكد يوجد مسلم مفطر في نهار رمضان ولا مسلمة، ولكن وجد من المسلمين ـ والمسلمات خاصة ـ من يتكاسل عن الصلاة، ووجد من ينقضي عمره دون أن ينحني لله راكعاً ساجداً، كما أن أكثر النّاس اهتموا بالصلاة أكثر مما اهتموا بالزكاة، مع أن الله تعالى قرن بينهما في كتابه الكريم في (28) موضعاً، حتى قال بعض الصحابة: من لم يزك فلا صلاة له!

وقال الصديق أبو بكر: والله لأقاتلنّ من فرق بين الصلاة والزكاة.

(4) واهتموا ببعض النوافل أكثر من اهتمامهم بالفرائض والواجبات، كما هو ملاحظ عند كثير من متأخري المتصوفة الذين أكثروا من الأذكار والتسابيح والأوراد، ولم يولوا هذا الاهتمام لكثير من الفرائض الاجتماعية، مثل: إنكار المنكر، ومقاومة الظلم الاجتماعي والسياسي.

(5) واهتموا بالعبادات الفردية، كالصلاة والذكر، أكثر من اهتمامهم بالعبادات الاجتماعية التي يتعدى نفعها، كالجهاد، والفقه، والإصلاح بين النّاس، والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالبر والرحمة.

(6) وأخيراً اهتم كثير من الناس بفروع الأعمال، وأغفلوا أساس البناء كله، وهو العقيدة والإيمان والتوحيد، وإخلاص الدين لله.

مراتب المنهيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت