فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254887 من 466147

فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَئِمَّةِ التَّفْسِيرِ، وَلَا تَحْتَمِلُ الْعَرَبِيَّةُ غَيْرَهُ إلَّا عَلَى اسْتِكْرَاهٍ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ يَمْدَحُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ:

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صِرَاطٍ ... إذَا اعْوَجَّ الْمَوَارِدُ مُسْتَقِيمِ

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأنعام: 39] وَإِذَا كَانَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي جَعَلَ رُسُلَهُ وَأَتْبَاعَهُمْ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فِي أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ فَهُوَ سُبْحَانَهُ أَحَقُّ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ، وَإِنْ كَانَ صِرَاطُ الرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِمْ هُوَ مُوَافَقَةُ أَمْرِهِ؛ فَصِرَاطُهُ الَّذِي هُوَ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ هُوَ مَا يَقْتَضِيهِ حَمْدُهُ وَكَمَالُهُ وَمَجْدُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَفِعْلِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَفِي الْآيَةِ قَوْلٌ ثَانٍ مِثْلُ الْآيَةِ الْأُولَى سَوَاءٌ، أَنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي هَذَا الْقَوْلِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وقال في مفتاح دار السعادة:

فالمثل الأول للصنم وعابديه. والمثل الثاني: ضربه الله تعالى لنفسه، وأنه يأمر بالعدل، وهو على صراط مستقيم.

فكيف تسوّى بينه وبين الصنم الذي له مثل السوء؟ فما فعله الرب تبارك وتعالى مع عباده: هو غاية الحكمة والإحسان والعدل، في إقدارهم وإعطائهم ومنعهم، وأمرهم ونهيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت