فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254817 من 466147

ويؤيد ذلك ما تقر في الأصول من"أن النكرة في سياق الامتنان تعم"فقله: {جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً} جمع منكر في سياق الامتنان فهويعم، وإذا عم دل ذلك على حصر الأزواج المخلوقة لنا فيما هو من أنفسنا، أي من نوعنا وشكلنا. مع أن قوماً من أهل الأصول زعموا"أن الجموع المنكرة في سياق الإثبات من صيغ العموم". والتحقيق أنها في سياث الإثبات لا تعم، وعليه درج في مراقي السعود حيث قال في تعداده للمسائل التي عدم العموم فيها أصح:

منه منكر الجمع عرفا ... وكان والذي عليه انعطفا

اما في سياق الامتنان فالنكرة تعم. وقد تقرر في الأصول"أن النكرة في سياق الامتنان تعم"، كقوله: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً طَهُوراً} [الفرقان: 48] أي فكل ماء نازل من السماء طهور وكذلك النكرة في سياق النفي أو الشرط أو النهي. كقوله: {مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] ، وقوله: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المشركين} [التوبة: 6] الآية، وقوله: {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً} [الإنسان: 24] الآية. ويستأنس لهذا بقوله: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} [الشعراء: 166] فإنه يدل في الجملة على أن تركهم ما خلق الله لهم من أزواجهم، وتعديه إلى غير يستوجب الملام، وإن كان أصل التوبيخ والتقريع على فاحشة اللواط. لأن أول الكلام {أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الشعراء: 165 - 166] فإنه وبخهم على أمرين: أحدهما - إتيان الذكور. والثاني - ترك ما خلق لهم ربهم من أزواجهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت