فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254661 من 466147

فأحيا به الأرض بعد موتها وفي العنكبوت: {من بعد موتها} [الآية: 63] لأن هنالك سؤال تقرير والتقرير يحتاج إلى التحقيق فقيد الظرف ب"من"للاستيعاب. وأيضاً حذف"من"في هذه السورة موافقة لقوله عما قريب: {لكيلا يعلم بعد علم شيئاً} وإنما حذف"من"هنا بخلاف ما في الحج لأنه أجمل الكلام في هذه السورة فقال: {والله خلقكم ثم يتوفاكم} وأطنب في الحج فقال: {خلقناكم من تراب ثم من نطفة} [الحج: 5] الآية. فاقتضى الإيجاز الحذف والإطناب الإثبات {إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} سماع تأمل وتدبر فمن لم يسمع متدبراً فكأنه أصم ، ثم استدل بعجائب أحوال الحيوانات قائلاً: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه} وفي سورة المؤمنين:

{مما في بطونها} [الآية: 21] فذكر النحويون أن الأنعام من جملة الكلمات التي لفظها مفرد ومعناها جمع كالرهط والقوم والنعم. فجاز تذكيره حملاً على اللفظ وتأنيثه حملاً على المعنى. قال المبرد: هذا شائع في القرآن قال تعالى: {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي} [الأنعام: 78] بمعنى هذا الشيء الطالع. وقال: {كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره} [عبس: 11] أي ذكر هذا الشيء. وعند سيبويه الأنعام من الأسماء المفردة الواردة على أفعال. وجوّز في الكشاف أن يكون تأنيثه على أنه تكسير نعم. وقيل: إن الأنعام بمعنى النعم لأن الألف واللام تلحق الآحاد بالجمع والجمع بالآحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت