فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253619 من 466147

مقدمة الإرادة والحب والطلب . والحيِّ مفطور على حب ما ينفعهُ ويلائمه ، وبغض ما يكرهه ويضره . فإذا تصوّر الشيء الملائم النافع ، أراده وأحبه . وإن تصور الشيء الضار أبغضه ونفر عنه . لكن ذلك التصوُّر قد يكون علماً وقد يكون ظناً وخرصاً . فإذا كان عالماً بأن مراده هو النافع ، وهو المصلحة وهو الذي يلائمه ؛ كان على الهدى والحق . وإذا لم يكن معه علم بذلك ، كان متبعاً للظن وما تهوى نفسه . فإذا جاءه العلم والبيان بأن هذا ليس مصلحة ، أخذ يحتج بالقدر ، حجة لدَدٍ وتفريج ، لا حجة اعتماد على الحق والعلم . فلا يحتج أحد في باطنه أو ظاهره بالقدر ، إلا لعدم العلم بما هو عليه الحق . وإذا كان كذلك كان من احتج بالقدر على الرسل مقراً بأن ما هو عليه ليس معه به علم ، وإنما تكلم بغير علم . ومن تكلم بغير علم كان مبطلاً في كلامه ، ومن احتج بغير علم كانت حجته داحضة . فإما أن يكون جاهلاً ، فعليه أن يتبع العلم . وإما أن يكون قد عرف الحق واتبع هواه ، فعليه أن يتبع الحق ويدع هواه . فتبين أن المحتج بالقدر متبع لهواه بغير علم: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّه} [القصص: 50] . انتهى . وله تتمة سابغة الذيل لا بأس بالوقوف عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت