فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253552 من 466147

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا خَلَقَ الله مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ} معنى الآية اعتبار بانتقال الظل ، ويعني بقوله: ما خلق الله من شيء: الأجرام التي لها ظلال من الجبال والشجر والحيوان وغير ذلك ، وذلك أن الشمس من وقت طلوعها إلى وقت الزوال يكون ظلها إلى جهة ، ومن الزوال إلى الليل إلى جهة أخرى ، ثم يمتدّ الظل ويعم بالليل إلى طلوع الشمس ، وقوله: يتفيؤ من الفيء وهو الظل الذي يرجع ، بعكس ما كان غدوة ، وقال رؤبة بن العجاج: يقال بعد الزوال ظل وفيء ، ولا يقال قبله إلا ظل ، ففي لفظه: يتفيؤ هنا تجوز ما لوقوع الخصوص في موضع العموم ، لأن المقصود الاعتبار من أول النهار إلى آخره ، فوضع يتفيؤ موضع ينتقل أو يميل ، والضمير في ظلاله يعود على ما أو على شيء {عَنِ اليمين والشمآئل} يعني عن الجانبين أي يرجع الظل من جانب إلى جانب ، واليمين بمعنى الأيمان والشمائل ، واستعار هنا الأيمان والشمائل للأجرام ، فإن اليمين والشمائل إنما هما في الحقيقة للإنسان {سُجَّداً لِلَّهِ} حال من الظلال ، وقال الزمخشري حال من الضمير في ظلاله ، إذ هو بمعنى الجمع لأنه يعود على قوله: {مِن شَيْءٍ} ، فعلى الأول يكون السجود من صفة الظلال ، وعلى الثاني يكون من صفة الأجرام ، واختلف في معنى هذا السجود فقيل عبر به عن الخضوع والانقياد ، وقيل هو سجود حقيقة {وَهُمْ دَاخِرُونَ} أي صاغرون وجمع بالواو [والنون] لأن الدخور من أوصاف العقلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت