{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض مِن دَآبَّةٍ} يحتمل أن يكون من دابة بيان لما في السماوات وما في الأرض معاً، لأن كل حيوان يصح أن يوصف بأنه يدب، ويحتمل أن يكون بياناً لما في الأرض خاصة وإنما قال: ما في السماوات وما في الأرض ليعم العقلاء وغيرهم، ولو قال. من في السماوات لم يدخل في ذلك غير العقلاء قال الزمخشري {والملائكة} إن كان قوله من دابة بياناً لما في السماوات والأرض، فقد دخل الملائكة في ذلك، وكرر ذكرهم تخصيصاً لهم بالذكر وتشريفاً، وإن كان من دابة لما في الأرض خاصة فلم تدخل الملائكة في ذلك فعطفهم على ما قبلهم {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ} هذا إخبار عن الملائكة، وهو بيان نفي الاستكبار، ويحتمل أن يريد فوقية القدرة والعظمة أو يكون من المشكلات التي يمسك عن تأويلها، وقيل: معناه يخافون أن يرسل عليهم عذاباً من فوقهم. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 2 صـ 152 - 155}