فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253446 من 466147

{لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الذي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ} هو مردود إلى قوله: {لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ بلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً} يبين لهؤلاء المنكرين المقتسمين الذين يختلفون {وَلِيَعْلَمَ الذين كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ * إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ} الآية ، يقول الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: إنا إذا أردنا أن نبعث من يموت فلا تعب علينا ولا نصب في إحيائهم ولا في غير ذلك [مما نخلق ونكّون ونُحْدث] ، لأنا إذا أردنا خلق شيء وإنشاؤه {أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} .

وفي هذه الآية دليل على أنّ القرآن غير مخلوق ، فذكر أن الله عزّ وجلّ أخبر أنه إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون ، فلو كان قوله كن مخلوقاً لاحتاج إلى قول ثان ولا حتاج ذلك القول إلى قول ثالث إلى ما لا نهاية فلما بطل ذلك ثبت أن الله خلق الخلق بكلام غير مخلوق .

{والذين هَاجَرُواْ فِي الله مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} عُذّبوا وقُتلوا في الله ، نزلت في بلال وصهيب وخبّاب وعمار وعابس وجبير وأبي جندل بن سهيل ، أخذهم المشركون بمكة فعذّبوهم.

وقال قتادة: يعني أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم ظلمهم أهل مكة وأخرجوهم من ديارهم حتّى لحق جماعة منهم بالحبشة ثمّ بوّأهم الله بالمدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار الهجرة وجعل لهم على من ظلمهم [أنصاراً من المؤمنين والآية تعم الجميع] .

{لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدنيا حَسَنَةً} أنزلهم المدينة وأطعمهم الغنيمة.

ويروى إن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) كان إذا أعطى لرجل من المهاجرين عطاء يقول: خذ بارك الله لك فيه ، هذا ما وعدك الله في الدنيا وما ذخر لك في الآخرة أفضل ، ثمّ تلا هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت