وقرأ الباقون: بضم الياء وفتح الدال ، واختاره أبو عبيدة وأبو حاتم على معنى من أضله الله فلا هادي له ، دليله: {مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ} [الأعراف: 186] . {وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ} يمنعونهم من عذاب الله {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} .
الربيع عن أبي العالية قال: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين فأتاه يتقاضاه فكان فيما تكلّم به: والذي أرجوه بعد الموت أنه لكذا ، فقال المشرك: وإنك لتزعم أنك تُبعث بعد الموت فأقسم بالله (لا يبعث الله من يموت) فأنزل الله هذه الآية.
قتادة: ذكر لنا أن رجلاً قال لابن عبّاس: إن ناساً بالعراق يزعمون أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة ويتأولون هذه الآية.
فقال ابن عبّاس: كذب أولئك ، إنما هذه الآية عامة للناس ، لو كان عليّ مبعوثاً قبل يوم القيامة ما نكحنا نساءه ولا قسمنا ميراثه ، قال الله رداً عليهم: {بلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} . في الخبر أن الله تعالى يقول: كذّبني ابن آدم ولم يكن له أن يكذبني ، وشتمني ابن آدم ولا ينبغي له أن يشتمني ، وأمّا تكذيبه إياي فحلفه بي أن لا أبعث الخلق ، وأمّا شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولداً وأنا الله الواحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفواً أحد.