إذا أراد عقوبتهم. وفي قراءة أُبَيّ"فإن الله لا هادي لمن أضل"وقرأ ابن مسعود:"فإن الله لا يهدي من يُضل"بضم الياء من (يضل) فكسر الدال والضاد. وقرأ الكوفيون:"لا يهد [ي] "بفتح الياء. وقرأ الحرميان والشامي والبصري"لا يُهْدَى"بضم الياء وفتح الدال.
ومعنى قراءة نافع ومن تابعه: من أضله فلا هادي له. ومعنى قراءة الكوفيين: فإن الله لا يهدي من أضله، أي: من أضله الله لا يهديه، أي: من سبق في
علمه له الضلالة فإنه لا يهديه الله. وفيها معنى آخر وهو: فإن الله [لا] يهتدي من أضله: أي: من أضله الله لا يهتدي.
حكى الفراء أنه يقال: هدَّى يهدِّي بمعنى اهتدى يهتدي.
قوله {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} .
معناه: وحلف هؤلاء / المشركون من قريش بالله جهد حلفهم لا يبعث [الله] من يموت بعد موته، وكذبوا في أيمانهم {بلى} سيبعث الله من يموت بعد مماته. {وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً} أي: وعد عباده ذلك، والله لا يخلف الميعاد {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أي: أكثر قريش لا يعلمون أن الله يبعث الموتى بعد موتهم.
وتأول قوم من أهل البدع أن علياً رضي الله عنه يبعث قبل يوم القيامة بهذه الآية، فسئل عن ذلك ابن عباس، فقال: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان
علي مبعوثاً قبل يوم القيامة ما أنكحنا نساءه، ولا قسمنا ميراثه.