فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226853 من 466147

{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) } :

قوله عز وجل: {وَخَرُّوا لَهُ} : أي: ليوسف. {سُجَّدًا} جمع ساجد، وانتصابه على الحال من الضمير في {وَخَرُّوا} أي: خر الأبوان والأخوة جميعًا له ساجدين.

قيل: وكان السجود من بعضهم لبعض على سبيل التعظيم والتوقير، بدل السلام جائزًا في شريعتهم.

وقيل: المعنى: وخروا لأجل يوسف عليه السلام سجدًا لله شكرًا. والخرور: السقوط.

وقوله: {هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ} محل {مِنْ قَبْلُ} النصب على الحال من {رُؤْيَايَ} ، أي: سابقة، والعامل ما في هذا وذا من معنى الفعل، ويحتمل أن يكون ظرفًا للرؤيا.

وقوله: {قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} محل الجملة النصب على الحال. و {حَقًّا} مفعول ثان على جَعْلِ الجَعْلِ بمعنى التصيير، ولك أن تجعله مصدرًا من غير لفظ الفعل على تضمين الجعل معنى التحقيق، أي: وحققها ربي حقًّا، أي: تحقيقًا. والأول أحسن لسلامته من التأويل والتقدير.

وقوله: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي} في الباء وجهان: أحدهما على بابها والمفعول محذوف، أي: وقد أحسن صنعه بي. والثاني: بمعنى إلى، و {إِذْ} ظرف لصنعه أو لأحسن.

وقوله: {وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ} أي: من البادية، لأنهم كانوا أهلَ عُمُدٍ وأصحابَ مواشٍ، وأصلُ البدو: الظهور، من بدا يبدو.

وقوله: {مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ} أي: أفسد وأغرى، قيل: وأصله من نَخْسِ الرائِض الدَّابَّةَ وحمله على الجري، يقال: نَزَغَهُ وَنَسَغَهُ، إذا نَخَسَهُ. وَنَزَغَهُ بكلمةٍ، أي: طعن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت