فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226794 من 466147

و {يُوسُفُ} فيه ست لغات: ضم السين وكسرها وفتحها من غير همزة فيهن، وبالهمز فيهن، ومثله (يونس) عن الفراء.

قال الزمخشري: وهو اسم عبراني، وقيل: عربي، وليس بصحيح، لأنه لو كان عربيًّا لانصرف لخلوه عن سبب آخر سوى التعريف، ثم قال: فإن قلت: فما تقول فيمن قرأ يوسِف بكسر السين ويوسَف بفتحها، هل يجوز على قراءته أن يقال: هو عربي؛ لأنه على وزن المضارع المبني للفاعل أو للمفعول من اسف، وإنما منع الصرف للتعريف ووزن الفعل؟ قلت: لا، لأنَّ القراءة المشهورة قامت بالشهادة على أنَّ الكلمة أعجمية، فلا تكون عربية تارة وأعجمية أخرى. ثم قال: ونحو يوسف يونس رويت فيه هذه اللغات الثلاث، ولا يقال: هو عربي؛ لأنه في لغتين منها بوزن المضارع من (آنَس وأونس) انتهى كلامه.

وقد أجاز غيره: أن يكون عربيًّا فيمن كسر السين أو فتحها والمانع من الصرف التعريف والوزن، وأما على قول من ضم السين فهو أعجمي بلا خلاف، إذ ليس في كلام القوم ما هو على وزن يُفْعُل، وكذلك القول في يونس فاعرفه.

وقوله: {يَاأَبَتِ} قرئ: (يا أبمتِ) بكسر التاء على إرادة ياء النفْس، والأصل: يا أبي، فحذف ياء النفس اجتزاء بالكسرة عنها، وجيء بهذه التاء عوضًا عنها مكسورة.

واختلف في هذه الكسرة، فقيل: هذه الكسرة هي التي كانت قبل الياء في قولك: يا أبي، قد زحلقت إلى التاء، إذ لا يكون ما قبل تاء التأنيث إلَّا مفتوحًا. وقيل: بل كسرت التاء لتدل على الياء المحذوفة.

قال الخليل: وإنما تكون هذه التاء في النداء خاصة إذا أضفت إلى نفسك، ولا يجمع بينهما لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه.

فإن قلت: فقد قالوا: يا أبتا، والألف عوض من ياء الإضافة، فكان ينبغي إلا يجوز هذا كما لا يجوز يا أبتي وقد جوزوه، قال الشاعر:

313 -* يَا أَبَتَا عَلَّكَ أو عَسَاكَا *

وقال آخر:

314 -ويَا أَبَتَا لَا تَزَلْ عِنْدَنَا ...

وقال آخر:

315 -يَا أَبَتَا وَلَا أَبَهْ ...

قلت: قيل عن هذا جوابان:

أحدهما: أن التاء لما لَمْ تكن عوضًا عن الألف جاز أن يجتمعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت