فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225867 من 466147

علمهم باللّه وصفاته أما المؤمن العارف فلا يقنط بحال من الأحوال لشدة وثوقه باللّه قالوا ثم كتب كتابا إلى ملك مصر وعبارته (من يعقوب إسرائيل اللّه بن إسحاق ذبيح اللّه بن إبراهيم خليل اللّه إلى ملك مصر ، أما بعد فإنا أهل بيت وكل بنا البلاء ، أما جدي إبراهيم فشدت يداه ورجلاه والقي في النار فجعلها اللّه بردا وسلاما وأما أبي إسحاق فشدت يداه ورجلاه ووضع السكين على قفاه ففداه اللّه ، وأما أنا فكان لي ابن وكان أحب أولادي الي فذهب به اخوته إلى البرية ثم أتوني بقميصه ملطخا بالدم وقالوا قد أكله الذئب فصبرت وتوكلت ، ثم كان لي ابن آخر وكان أخاه من أمه ، فكنت أتسلى به وإنك حبسته وزعمت أنه سرق ، وانا أهل بيت لا نسرق ولا نلد سارقا فإن رددته إلي وإلا دعوت عليك دعوة تدرك السابع من ولدك) ثم أعطاهم إياه وأمرهم بالرجوع إلى مصر ، فأخذوه وذهبوا وعند ما وصلوا إلى مصر واتصلوا بأخيهم روبيل واطلعوه على الكتاب فوقع في قلوبهم قبول الملك لما فيه من الترغيب والترهيب فحملوه جميعا ، وتوجهوا نحو الملك ، قال تعالى"فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا"لا بدّ وأن يكون القائل واحدا ، وبما أنهم كلهم دخلوا عليه فكانوا بمثابة الجمع ، لأن ما يقوله أحدهم يقول به كلهم ، لذلك جاء الضمير بلفظ الجمع ، والا لا يعقل انهم كلهم قالوا ذلك بلسان واحد لما فيه من عدم مراعاة الأدب"يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ"الملك المنيع الغالب ، قالوا وكان ملوك مصر يلقبون بالعزيز قديما قبل لقب فرعون ، وبما أن يوسف كان قائما مقام الملك ومفوضا من قبله بكل أمور الدولة لقبوه بلقب الملك ، وفي الحقيقة هو بمثابة وزير مالية مفوض ورئيس وزراء برتبة سلفه ، وزاد عليه بلقب مفوض عن الملك بالأمور كلها"مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ"الشدّة والفاقة"وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ"رديئة كاسدة لا تنفق إلا بتجوز من البائع وأصل الإزجاء الدفع قليلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت