فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225859 من 466147

و المشورة يهوذا ، واللّه أعلم وقال أرى أن نخبر أبانا بهذا ونعلمه بأنا قد أقمنا بما يجب علينا إزاء موثقه الذي أخذه علينا ، فيعذرنا أو يأمرنا بما يراه"أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي"برد أخي لأبيه ، ولو بقيت ما بقيت أو أخرج قسرا من مصر أو أقاتل الملك ، فإما أقتل فأعذر أو أستخلص أخي فأكون بارا بوعد أبي ، وهذا الذي أبتغيه من اللّه"وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ 80"فلما سمع روبيل قول أخيه يهوذا غضب ، وكان إذا غضب لم يقم لغضبه شيء ولم يقاومه أحد ، وكان إذا صاح ألقت الحوامل حملهن ، ولكن إذا مسه أحد من ولد يعقوب سكن ما فيه ، فقال يا إخوتي كم عدد أبواب مصر قالوا عشرة ، قال لهم اكفوني الأسواق ، وأنا أكفيكم الملك ، ثم تقدم إلى الملك فقال أيها الملك لتردنّ أخانا أو لأصيحنّ صيحة لا تبقى بمصر امرأة حاملا إلا وضعت ، فنظر إليه وإذا كل شعرة منه قائمة ورأى شعر صدره خارجا من ثيابه ، فأشار يوسف لابنه الصغير أن يلمسه فذهب إليه وصار الملك يكلمه حتى مسه فسكن غضبه ، ونظر إلى اخوته وقال لهم أيكم مسّني قالوا لا أحد ، فقال في نفسه ان هذا بذر من بذور يعقوب يريد ابن يوسف لظنه أنه مسه ، ثم غضب ثانيا وتطاول على الملك بصوته وكلامه.

ولما لم ير يوسف بدا من التخلص منه إلا بمسه تقدم إليه ووكزه برجله فرماه على الأرض وقال له أنتم أيها العبرانيون تزعمون أن لا أحدا أسد منكم قوة ، وإنما فعل هذا بنفسه ليسكن غضبه بمجرد مسّه ، وعرف أنه لو سلط عليه جميع فتيانه لعجزوا عنه ولبطش بهم ، فظن اخوته انما سكن غضب أخيهم من شدة وكزة الملك ، ووقع على الأرض من قوة تلك الرفسة ، فقال بعضهم لبعض لا قدرة لنا على مقابلته ، وابتعدوا عنه وقال بعضهم لبعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت