فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225860 من 466147

"ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ"صواع الملك وان الملك ذو بطش وقوة لا طاقة لنا به ، وقصّوا له ما حدث بينه وبين كبيرهم روبيل ، وتحقق العجز عن تخليصه بمشاهدتنا كلنا"وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا"من ثبوت السرقة بوجود الصاع في رحله فقط ، إذ لا شاهد على الفعل ، وبما أن وجوده في رحله يحتمل أن دسه فيه وقع ممن لا يعرف طلبنا منه العفو عنه وأن يسدينا معروفا فوق أفضاله السابقة علينا فلم يفعل ، لأن السارق لا يعفى عنه بشريعته هذا"وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ 81"ولو لم تعلم ما قدر عليه من غيب اللّه ما أعطيناك ذلك الموثق الذي أخذته علينا ، بل لما أخذنا معنا ، فإذا صدقكم فيها والا قولوا له"وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها"أي أهل مصر"وَالْعِيرَ"واسأل أهل العير"الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها"إذ كلوا من كنعان جيران ليعقوب عليه السلام ، وأصل العير قافلة الحمير ثم توسع بها لكل قافلة ، لذلك قلنا آنفا في الآية 70 المارة إنها قافلة الإبل وأكدوا قولكم بما شئتم ، فقولوا له"وَإِنَّا لَصادِقُونَ 82"فيما ذكرناه لك ، وإنما تآمروا على هذا القول الفصل مبالغة في إزالة التهمة عنهم بسبب واقعة يوسف ، قالوا فذهبوا وتركوا كبيرهم في السن في مصر ليديم المراجعة بشأن أخيهم ويتعاهده برا بعهدهم

يحفظه ، ولما وصلوا قصّوا له القصة وما تفرع عنها من المناجاة ومكالمة الملك لأخيهم ، فقال لهم ومن أعلم الملك بأن السارق عندنا يؤخذ بسرقته لو لا أنكم أخبرتموه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت