فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225854 من 466147

ولما سمعوا منه هذا القول سكتوا وظنوا أن ما قاله هو الواقع ، قالوا فأخذ يوسف بنيامين بمقتضى شرع أبيه الذي ذكره إخوته وأمرهم بالانصراف ، قال تعالى"كَذلِكَ"مثل الكيد العظيم"كِدْنا لِيُوسُفَ"وعلمناه إياه والكيد من الناس حيلة ومكر ومن اللّه تعالى تدبير بالحق ، ولو لا هذا التعليم والتدبير السديدين"ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ"لأن شريعة ملك مصر أن يغرم السارق مثل ما أخذ ويضرب فقط ، لا أن يؤخذ ويسترق"إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ"ذلك ، لأن هذا كله إنما وقع من يوسف بالهام من اللّه تعالى ومشيئته ، ولولا ذلك لما جرى الأمر على ما أراد قال في درر المرتضى إن كدنا تأتي بمعنى أردنا ، وعليه أنشد:

كادت وكدت وتلك خير إرادة لو عاد من لهو الصبابة ما مضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت