فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225855 من 466147

هذا وانا نحن إله السماوات والأرض الخافض الرافع"نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ"بالعلم والعمل كما رفعنا رتبة يوسف على إخوانه باقتضاء حكمتنا وما تستدعيه المصلحة"وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ 76"من البشر إلى أن ينتهي إلى ربه تعالى مما لا يناله البشر ، راجع الآية 43 من النجم المارة في ج 1 ، ولما رأى الإخوة أن سقط في أيديهم وقد احتفظ الملك بأخيهم وأمرهم بالانصراف أقبلوا عليه كلهم و"قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ"وعرضوا بكلامهم هذا بأن أمهم ليست بامه ، قيل إن السرقة التي عزوها ليوسف وعيروا بها أخاه هي ما ذكرناه قبل في قصة المنطقة عند قوله تعالى ، (إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) الآية 34 المارة ، وما قيل إنه عليه السلام كان سرق بيضة أو صنما أوانه كان يسرق الطعام ويعطيه للفقراء أقوال أضعف من القول الذي أخذنا به ، لأن هذا وأمثاله مما لم ينبه عليه اللّه تعالى ولم يوقف على حقيقته أحدا ، وإن علمه عند اللّه وحده ، وما ذكر كله على علاته لا يسمى سرقة على فرض صحتها ، وإنما سميت سرقة لشبهها بها ، وبما أنهم لم يجدوا ما يعدوه عليه عيبا من شيء ظاهر معقول ولا ما يمس بكرامته غير ذلك ، عدوه عيبا عليه ، من حيث لا يعد إلا على حد قوله:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فأول من قراع الكتائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت