فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225853 من 466147

قالوا فلم يروا شيئا ، وكانوا كلما فتحوا متاعا أو وعاء لا ينظر إليه يوسف ويستغفر اللّه ربه تأثرا مما رماهم به حتى لم يبق إلا رحل بنيامين ، فأراد الأعراض عنه فقال اخوته لا واللّه لا نتركك حتى تتحراه أيضا ، فإنه أطيب لنفسك وأنفسنا فأمر بفتحه إجابة لطلبهم ، ثم تحروه فوجدوه فيه ، وذلك قوله تعالى"ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ"أنت الضمير هنا وذكره آنفا لأن الصواع يذكر ويؤنث أو أنه عند التأنيث يعود للسقاية ، وفي التذكير يعود للصواع ، قالوا لما رأوه الأخوة بهتوا ونكسوا رءوسهم وأقبلوا على بنيامين يلومونه.

ويقولون له يا ابن راحيل فضحتنا وسوّدت وجوهنا ، فقال واللّه ما وضعته ولا سرقته ، فقالوا يا ابن راحيل ما زال يأتينا منكم بلاء ، فقال لهم بعد أن شددوا عليه بالتأنيب إن ابن راحيل ما زال لهم منكم بلاء ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البرية ، وأقيلتم تؤنبوني على ما لم أعلم ، ان الذي وضع الصاع في رحلى هو الذي وضع البضاعة في رحالكم في المرة الأولى ، وقصد بهذا يوسف عليه السلام لأنه في الحقيقة هو الذي فعل الأمرين بنفسه أو بأمره ولكنه عرض بهم ليفهمهم انكم أنتم جئتم أولا بالبضاعة والآن بالسقاية ، فتذكروا إن كنتم تعلمون بمن وضع البضاعة في رحلكم ، فأنا أعلم الذي وضع السقاية في رحلي ، وإذا كنتم لا تعلمون فأنا أيضا لا أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت