فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225836 من 466147

قال تعالى:"وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ"من أجر الدنيا مهما كان عظيما وهو مهيء"لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ 57"اللّه تعالى فيأتمرون بأمره وينتهون بنهيه وفيه إشارة إلى أنه كان من المتقين زمن الهم والميل ، واعلام بأن اللّه تعالى أعد ليوسف عليه السلام في الآخرة أعظم مما أتاه في الدنيا قالوا ولما اشتد القحط وعم البلاء احتاج أهل البادية إلى الميرة من الحاضرة فأتوا مصر ومن جملتهم أهله حيث كانوا نأزلين بالعربات من أرض فلسطين عند ثغور الشام فقال السيد يعقوب عليه السلام لأولاده بلغني أن بمصر ملكا صالحا يبيع الطعام فاقصدوه ثم جهزهم وأرسلهم وذلك قوله تعالى"وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ 58"جاهلون كونه هو إذ لم يعرفوه البتة ، وذلك لأنهم جاءوا عليه على حالتهم البدوية التي تركهم عليها ، فعرفهم هو لذلك وهم رأوا ملكا متوجا بتاج الملك بزي ملوك مصر فمن أين يعرفونه ، على أن العرفان يخلقه اللّه تعالى في القلب ولم يخلقه فيهم إذ ذاك ليحقق اللّه ليوسف عليه السلام ما وعده به في قوله (لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) الآية 15 المارة.

مطلب أول من سن التحقيق عن الهوية ومعنى الأخوه وفضلها ومحاسن الأخلاق:

قالوا ولما دخلوا عليه حيوه بالعربية فرد عليهم بها ، وكلمهم وسألهم ، فأخبروه بهويتهم وحالهم ومحلهم والسبب الذي جاء بهم إليه ، فقال لهم عليكم جئتم تنظرون عورة بلادي ؟ فقالوا ما نحن بجواسيس وإنما نحن أخوة أولاد أب واحد ، وكنا اثنى عشر وها نحن عشرة ولنا أخ آخر لأب تركناه عند والدنا حيث كان له أخ أحبنا إلى أبينا وقد هلك بالبرية ، فأمسك أخاه يتسلى به ، وان مجيئنا للميرة ليس إلا كما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت