فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225834 من 466147

هو ، إذ ادخر لأهل مملكته ما يكفيهم تلك المدة ، وقد فعلوا ولكنهم استهلكوه بسنة واحدة لعدم انتظامهم في الأكل وعدم اقتصادهم على أكلة واحدة كما فعل هو والملك ، ولأن العادة في الغلاء (أعاذنا اللّه منه) تتغير إذ ان الإنسان يأكل فيه أكثر من زمن الخصب والرخص

والرخاء ، ولفراغ العين تقل البركة فطلبوا الابتياع منه ، فباعهم بالسنة الأولى والثانية من السنين المجدبة بالنقود ، والثالثة بالحلي والجواهر ، والرابعة بالدواب والأنعام ، والخامسة بالعبيد والجواري ، والسادسة بالضياع والعقارات ، والسابعة بأنفسهم وأولادهم ، حتى صار جميع ما في مملكته ملكا له ، واسترق أهلها فصاروا عبيدا له من جملة حاشيته ، ثم ذهب فقابل الملك وقال له كيف رأيت صنع اللّه فيما خولتني فيه بحسن نيتك وعقيدتك في ؟ فقال الملك نعم ما فعلت وحسن ما صنعت ، أنا لك تبع والرأي لك فيهم وفي غيرهم ، فقال الملك نعم ما فعلت وحسن ما صنعت ، أنا لك تبع والرأي لك فيهم وفي غيرهم ، فقال إذا ، إني أشهدك وأشهد اللّه على أني أعتقتهم كلهم ، ورددت لهم أموالهم وضياعهم ، ثم ظهر عليهم وأبلغهم ذلك ، فقالوا ما رأينا كاليوم ملكا أجل ولا أعظم ولا أرأف من يوسف ، بل ولا سمعنا من آبائنا ملكا تحيّ بصفاته وحبه لرعيته ، وكان عليه السلام لا يشبع طيلة السنين المجدبة ، فقيل له في ذلك ، فقال أخاف ان أنا شبعت أن أنسى الجائع ، ولهذا فقد آمن به الملك وجميع الناس الذين وقفوا على أخلاقه هذه ، وكان لا يبيع أكثر من حمل بعير للواحد لئلا يضيق الطعام على الباقين وكان يلقاهم بوجه طلق ويحسن إليهم ويوفي لهم الكيل ولا يميز بين أحد ويعدهم بأن يبيعهم مرة أخرى كلما نفذ ما عندهم ويقول إن الحبوب كثيرة فلا تخشوا نفادها ، وان في الخزائن ما يكفيكم إلى وقت الخصب والحصاد ، لذلك لا ترى أحدا إلّا ويدعو له بالخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت