فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225833 من 466147

قالوا ولما انقضت السنة وظهر للملك من اختباره أحوال يوسف من جميع نواحيها أنه ذلك الرجل الذي هو أهل لأن يعتمد عليه في هذه المهمة واطمأن من لباقته ولياقته ووثق من اقتداره وكان العزيز شاخ وهرم فعزله عن العمل وأحاله إلى المعاش ثم أحضر يوسف عليه السلام إلى مجلسه بحضور ملائه وقلده الوزارة وبلغه أمر تعيبنه ووشحه بسيف مرصّع وحلاه بخاتمه ووضع له سريرا من ذهب مكللّا بالورد والياقوت وأجلسه عليه وتوجه بتاج الملك ، وسلمه خزائنه وفوض إليه أمر الملك كله بصورة فوق العادة الجارية لمن سلف من وزرائه ، وتخلى له عن كل شيء وأبلغ ذلك إلى عماله في جميع أقطار مملكته ، فدانت له الملوك وأذعنت إليه الأمم وانقادت له أعيان المملكة وشيوخها ، وتولى الأمر والنهي بنفسه ، وكان عمره إذ ذاك واحدا وأربعين سنة ، قالوا وتوفي العزيز في هذه السنة ، فزوجه الملك امرأته زليخا ، فلما دخل عليها قال أليس هذا أحسن مما كنت تريدينه ؟ قالت لا تلمني أيها الصديق فقد كنت غضة طربة ناعمة ، في ملك ودنيا كما رأيت ، وكان صاحبي شيخا لا يأتي النساء وأنت على ما جعلك اللّه عليه من الجمال والأخلاق والهيبة والوقار فغلبتني نفسي وعصمك اللّه ، قال ووجدها عذراء وولدت له افرائيم وميشا ، قالوا ولما بدأت السنون الخصبة أقام السيد يوسف العدل بين أهالي مصر وغيرهم وأحبه الخاص والعام وهيء محالا لخزن الحبوب ، واستحضر ما يؤمن لأهالي مملكته وغيرهم طيلة السنين المجدبة قالوا ولما دخلت السنون المجدبة فأول من أحسّ بالجوع الملك ، فأرسل إلى يوسف يقول له الطعام الطعام ، نخصص له وحاشيته وله نفسه كل يوم أكلة واحدة وسط النهار ، ومن ثم صار غداء الملوك نصف النهار ، وحتى الآن وهم سائرون على هذه العادة ، وكان عليه السلام نبه جميع الأهالي إلى أن يدخروا طعام سبع سنين كما فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت