فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225344 من 466147

{وَأَهْلَكَ} [هود: 40] أي: واحمل معك أهلك صفات الروح {إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} [هود: 40] من النفس، {وَمَنْ آمَنَ} [هود: 40] أي: آمن معك من القلب والسر {وَمَآ آمَنَ مَعَهُ} [هود: 40] غالباً، {إِلاَّ قَلِيلٌ} [هود: 40] من صفات القلب فيه إشارة إلى أن كل ما كان من هذه الصفات وأزواجها في معزل عن سفينة الشريعة فهو غريق في طوفان الفتن، وهذا رد على الفلاسفة والإباحية فإنهم يعتقدون أن من أصلح أخلاقها الذميمة وعالجها بضدها من الأخلاق الحميدة فلا يحتاج إلى الركوب في سفينة الشرع ولا يعلمون أن الإصلاح والعلاج إذا صدرا من طبيعة لا يفيد أن النجاة؛ لأن الطبيعة لا تعلم كيفية الإصلاح والعلاج ولا مقدار تزكية النفس وتحليتها، وإن كانت الطبيعة واقفة على صلاح النفس وفسادها لعالجها في ابتداء أمرها وما كانت النفس محتاجة إلى طبيب عالم بالأمراض ومعالجتها وهم الأنبياء - عليهم السلام - حيث قال: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} [الجمعة: 2] ليعلموا المرض من الصحة والداء من الدواء.

{وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الجمعة: 2] فالتزكية عن الصفات الطبيعية يستحقون تحلية أخلاق الشريعة الربانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت