فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2109 من 466147

صَنَّف كثير من شيوخ المعتزلة تفاسيرللقرآن الكريم على أصول مذهبهم، ولم تكن هذه التفاسير أكثر حظاً من غيرها من كتب التفسير المختلفة، حيث امتدت إلى كثير منها يد الزمان، فضاعت بتقادم العهد عليها، وحُرمت المكتبة الإسلامية العامة من معظم هذا التراث العلمي الذي لو بقى إلى يومنا هذا لألقى لنا ضوءاً واضحاً على مدى التفكير التفسيرى، لشيوخ هذا المذهب الاعتزالى، ولكشف لنا عن حقيقة ما يُنسب لبعض شيوخهم من تفسيرات واسعة النطاق، نسمع بها من علمائنا المتقدمين، ونقف منها موقف الحائر بين الشك واليقين، لما يُذكر عنها من الاستفاضة والتضخم إلى حد يكاد يكون متخيلاً أو مبالغاً فيه.

نتصفح طبقات المفسِّرين للسيوطي، وطبقات المفسِّرين لتلميذه الداودى، وغيرهما من الكتب التي لها عناية بهذا الشأن، فنجد أن من أشهر من صَنَّف فِي التفسير من المعتزلة: أبو بكر، عبد الرحمن بن كيسان الأصم المتوفى سنة 240 هـ (أربعين ومائتين من الهجرة) . أقدم شيوخ المعتزلة، وشيخ إبراهيم ابن إسماعيل بن عليه الذي كان يناظر الشافعى، فقد ذكر ابن النديم فِي الفهرست: أنه ألَّف تفسيراً للقرآن الكريم. ولكنا لا نعلم عن هذا التفسير خبراً، حيث إنه فُقِد بمرور الزمن وتقادم العهد عليهم.

ومحمد بن عبد الوهاب بن سلام (أبو على الجبائى) المتوفى سنة 303 هـ (ثلاث وثلاثمائة من الهجرة) ، وأحد شيوخ المعتزلة الذين كانت لهم شهرة واسعة فِي الفلسفة والكلام، فقد ذكر السيوطي فِي طبقات المفسِّرين: أنه ألَّف فِي التفسير، وذكر ذلك ابن النديم فِي الفهرست أيضاً. ولكنَّا لا نعلم شيئاً عن هذا التفسير أكثر مما ذكرناه آنفاص عن أبى الحسن الأشعرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت