فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206272 من 466147

إن الجهاد في سبيل الله بيعة معقودة بعنق كل مؤمن.. كل مؤمن على الإطلاق منذ كانت الرسل ومنذ كان دين الله.. إنها السنة الجارية التي لا تستقيم هذه الحياة بدونها ولا تصلح الحياة بتركها: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً} إن الحق لا بد أن ينطلق في طريقه. ولا بد أن يقف له الباطل في الطريق!.. بل لا بد أن يأخذ عليه الطريق.. إن دين الله لا بد أن ينطلق لتحرير البشر من العبودية للعباد وردهم إلى العبودية لله وحده. ولا بد أن يقف له الطاغوت في الطريق.. بل لا بد أن يقطع عليه الطريق.. ولا بد لدين الله أن ينطلق في"الأرض"كلها لتحرير"الإنسان"كله. ولا بد للحق أن يمضي في طريقه ولا ينثني عنه ليدع للباطل طريقاً!.. وما دام في"الأرض"كفر. وما دام في"الأرض"باطل. وما دامت في"الأرض"عبودية لغير الله تذل كرامة"الإنسان"فالجهاد في سبيل الله ماض ، والبيعة في عنق كل مؤمن تطالبه بالوفاء.

وإلا فليس بالإيمان: و"من مات ولم يغز ، ولم يحدث نفسه بغزو ، مات على شعبة من النفاق" (رواه الإمام أحمد ، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي) .

{فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به ، وذلك هو الفوز العظيم} .

استبشروا بإخلاص أنفسكم وأموالكم لله ، وأخذ الجنة عوضاً وثمناً ، كما وعد الله.. وما الذي فات؟ ما الذي فات المؤمن الذي يسلم لله نفسه وماله ويستعيض الجنة؟ والله ما فاته شيء . فالنفس إلى موت ، والمال إلى فوت. سواء أنفقهما صاحبهما في سبيل الله أم في سبيل سواه! والجنة كسب. كسب بلا مقابل في حقيقة الأمر ولا بضاعة! فالمقابل زائل في هذه الطريق أو ذاك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت