فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206259 من 466147

وقال قتادة ، والحسن ، بالغزو والجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ويرون ما وعد الله من النصر {ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ} بسبب ذلك {وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ} و"ثم"لعطف ما بعدها على يرون ، والهمزة في أو لا يرون للإنكار والتوبيخ ، والواو للعطف على مقدّر ، أي لا ينظرون ولا يرون ، وهذا تعجيب من الله سبحانه للمؤمنين من حال المنافقين وتصلبهم في النفاق ، وإهمالهم للنظر والاعتبار.

ثم ذكر الله سبحانه ما كانوا يفعلونه عند نزول السورة بعد ذكره لما كانوا يقولونه ، فقال: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ} أي: نظر بعض المنافقين إلى البعض الآخر قائلين: {هَلْ يَرَاكُمْ مّنْ أَحَدٍ} من المؤمنين ، لننصرف عن المقام الذي ينزل فيه الوحي ، فإنه لا صبر لنا على استماعه ، ولنتكلم بما نريد من الطعن والسخرية والضحك.

وقيل المعنى: وإذا أنزلت سورة ذكر الله فيها فضائح المنافقين ومخازيهم ، قال بعض من يحضر مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم للبعض الآخر منهم: هل يراكم من أحد؟ ثم انصرفوا إلى منازلهم.

وحكى ابن جرير ، عن بعض أهل العلم ، أنه قال: {نَظَرَ} في هذه الآية موضوع موضع قال: أي قال بعضهم لبعض هل يراكم من أحد؟ قوله: {ثُمَّ انصرفوا} أي: عن ذلك المجلس إلى منازلهم ، أو عن ما يتقضي الهداية والإيمان إلى ما يقتضى الكفر والنفاق ، ثم دعا الله سبحانه عليهم ، فقال: {صَرَفَ الله قُلُوبَهُم} أي: صرفها عن الخير وما فيه الرشد لهم والهداية ، وهو سبحانه مصرّف القلوب ومقلبها.

وقيل المعنى: أنه خذلهم عن قبول الهداية.

وقيل: هو دعاء لا يراد به وقوع مضمونه ، كقولهم: قاتله الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت