"ليس للخروج"، فقال:"خرجوا من ديارهم ليمنعوا غيرهم ولم يرجعوا"
بعد نجاتها بطرا". وعلّق عليه بقوله:"ولم يسلك هذا المسلك غيره ممن
رأينا من المفسرين"."
2 -مصدران منصوبان على الحالية من الفاعل في {خَرَجُوا} ، والتقدير:
خرجوا بطرين ومرائين. وهو قول لأكثر المعربين، واقتصر عليه الفراء.
{النَّاسِ} : مضاف إل {رِئَاءَ} مجرور، وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله.
{وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} :
الواو: فيها الاستئناف والعطف. يَصُدُّونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت
النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف للعلم به أو
لتجاهله، وتقديره: يصدون غيرهم أو الناس.
-وقوله {يَصُدُّونَ ... } فيه ما يأتي:
أ - جملة استئنافية بيانية لا محل لها من الإعراب إذا جعلت الواو
للاستئناف.
ب - في محل نصب حال عطفاً على {بَطَرًا وَرِئَاءَ} ، إذا جعلت الواو عاطفة،
والمصدرين منصوبين على الحالية والتقدير: بطرين ومرائين وصادّين.
جـ - معطوف على {بَطَرًا وَرِئَاءَ} على معنى المفعولى لأجله.
ولما كانت الجملة لا تقع مفعولاً له فقد وجب تأويل الجملة على معنى
المصدر، وهو تأويل محوج إلى تكلف. قال الشهاب:"وهو أن"
يكون أصله"أن تصدوا"، فلما حذفت"أَنْ"المصدرية ارتفع الفعل مع
القصد إلى معنى المصدرية". وعليه يكون التأويل خرجوا للبطر والرئاء"
والصد. قال الشهاب:"وهو شاذ ولم يذكره النحاة، والأولى جعله على"
هذأ مستأنفاً"."
د - أجاز الشوكاني أن يكون معطوفاً على {خَرَجُوا} ،"والمعنى: يجمعون"
بين الخروج على تلك الصفة والصد"، وعلى ذلك لا يكون للجملة محل"
من الإعراب؛ فهي معطوفة على جملة الصلة.
{عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} :
{عَنْ سَبِيلِ} : جاز ومجرور متعلق بالفعل قبله. {اللَّهِ} : الاسم الجليل مضاف إليه
مجرور.
{وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} :
الواو: استئنافية. {اللَّهُ} : الاسم الجليل مبتدأ مرفوع.
{بِمَا يَعْمَلُونَ} : الباء: جارة. وفي {بِمَا يَعْمَلُونَ} وجهان:
أ - مَا: موصولة في محل جر بالباء. يعملون: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه
ثبوت النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.