وكذلك جاء الكثير جدًّا من هذه الإسرائيليات عن التابعين، واحتمال أخذها عن أهل الكتاب الذين أسلموا، أكثر من احتمال أخذها عن الصحابة، فمنشؤها فِي الحقيقة هو ما ذكر لك، وهي: التوراة وشروحها، والتلمود وحواشيه، وما تلقوه عن أحبارهم، ورؤسائهم الذين افتروا، وحرفوا وبدلوا، ورواتها الأول، هم: كعب الأحبار، ووهب بن منبه وأمثالهما؛ والنبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة رضوان الله عليهم بريئون من هذا.
ويجوز أن يكون بعضها مما ألصق بالتابعين، ونسب إليهم زورا ولا سيما أن أسانيد معظمها لا تخلو من ضعيف أو مجهول، أو متهم بالكذب، أو الوضع، أو معروف بالزندقة، أو مغمور فِي دينه وعقيدته.