ومن يدري، فلعلهما لو أطالا معه القول، لنالهما ما نال الشعبي، فقد دخل مسجدا، فإذا رجل عظيم اللحية، وحوله ناس يحدثهم، وهو يقول: إن الله خلق صورين، فِي كل صور نفختان، قال: فخففت صلاتي، ثم قلت له: اتق الله يا شيخ، إن الله لم يخلق إلا صورا واحدا، فقال لي: يا فاجر أنا يحدثني فلان، وفلان، وترد علي، ثم رفع نعله، وضربني فتتابع القوم علي ضربا، فو الله ما أقلعوا عني حتى قلت لهم: إن الله خلق ثلاثين صورا فِي كل صور نفختان!! وهكذا كان القصاص مصدر شر وبلاء على الإسلام والمسلمين.
4 -بعض الزهاد والمتصوفة: فقد استباح هؤلاء لأنفسهم وضع الأحاديث، والقصص فِي الترغيب، والترهيب، ونحوهما، وتأولوا فِي الحديث المتواتر المعروف: