فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180856 من 466147

ثم نبههم الحق تعالى إلى ما يحقق الهدف، وأرشدهم إلى أن هذا القرآن أعظم المعجزات، وكأنه قال لهم: ما لكم تطلبون شيئا لا يفيدكم؟ وإنما لديكم هذا القرآن الذي يشتمل على مبصرات للقلوب، وحجج بيّنات، وبراهين نيّرات، ودلائل واضحات من الله على صدقي، وأنه من عند الله، بها يبصر الحق، ويدرك الصّواب، ويعود المؤمنون بها بصراء بعد العمى، أو هو بمنزلة بصائر القلوب، كما قال تعالى في موضع آخر: قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ، فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها [الأنعام 6/ 104] .

وهذا القرآن هدى للحيارى إلى طريق الاستقامة، وهو أيضا رحمة في الدنيا والآخرة لمن يؤمن به، كما قال تعالى: وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ، فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأنعام 6/ 155] ، فمن آمن به وعمل بأحكامه، فهو من المفلحين دون سواهم.

وهذه الخصائص الثلاث متفاوتة البيان بحسب أحوال طالبي المعارف، فأعلاها الحق اليقين، وثانيها منهج الاستقامة للمعتدلين، وثالثها طريق الرّحمة العامة بالمؤمنين.

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآية إلى ما يأتي:

1 -كان لأهل مكة مع النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم مواقف تعنّت وتشدّد، ومطالب شبه مستحيلة، تهرّبا من الإيمان، وإصرارا على الكفر، وإمعانا في إيذاء النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم، واتّهامه بأخطر أنواع الاتّهام، وهو افتراء القرآن وتمكّنه من الإتيان بما شاؤوا من المعجزات وخوارق العادات.

2 -تقتصر مهمّة النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم على اتّباع الوحي وامتثال ما أمر الله به، فإن أظهر الله معجزة أو آية على يديه قبلها، وإن منعها عنه لم يسأله إيّاها، إلا أن يأذن له في ذلك، فإنه حكيم عليم.

3 -هذا القرآن أعظم المعجزات وأبين الدّلالات وأصدق الحجج والبيّنات، فهو متّصف بخصائص ثلاث: مبصّر بالحقّ في دلالته على التّوحيد والنّبوة والمعاد وتنظيم الحياة بأحسن التّشريعات، وهاد مرشد إلى طريق الاستقامة، ورحمة في الدنيا والآخرة للمؤمنين به.

الاستماع للقرآن وطريقة الذّكر

[سورة الأعراف (7) : الآيات 204 إلى 206]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت