صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ
«إن الله يأمركَ أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك» {وَأْمُرْ بالعرف} أي بالمعروف والجميل المستحسن من الأقوال والأفعال {وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهلين} أي لا تقابل السفهاء بمثل سفههم بل احلم عليهم قال القرطبي: وهذا وإن كان خطاباً لنبيه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ فهو تأديبٌ لجميع خلقه {وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ} أي وإِمّا يصيبنَّك يا محمد طائف من الشيطان بالوسوسة والتشكيك في الحق {فاستعذ بالله} أي فاستجر بالله والجأ إليه في دفعه عنك {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي سميعٌ لما تقول عليهمٌ بما تفعل {إِنَّ الذين اتقوا} أي الذين اتصفوا بتقوى الله {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشيطان} أي إذا أصابهم الشيطان بوسوسته وحام حولهم بهواجسه {تَذَكَّرُواْ} أي تذكروا عقاب الله وثوابه {فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} أي يبصرون الحق بنور البصيرة ويتخلصون من وساوس الشيطان {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغي} أي إخوان الشياطين الذين لم يتقوا الله وهم الكفرة الفجرة فإن