فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180772 من 466147

ثم بين القرآن الكريم: أَن هذه الأَصنام التي لم تخْلُقْ شيئًا بل إِنها مخلوقة وعاجزة، لا تنفع غيرها ولا تدفع التفسير عن نفسها فقال تعالى:

192 - {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} :

أَي ولا يستطيع هؤلاء الشركاء دفع أَي ضر ينزل بمن عبدوهم مع الله ولا تحقيق أَي نفع لهم، بل ولا يستطيعون نصر أَنفسهم بدفع أَي معتد عليهم، وإِن بلغ هذا المعتدى غاية الضعف كالذباب أَو ما هو دون الذباب قال تعالى: {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ} وفي هذا بيان لتمام عجزهم وغاية ضعفهم.

ثم انتقل القرآن الكريم يبين عجزهم عما هو أَيسر من نصر أَنفسهم وعابديهم، وهو مجرد إِرشاد عابديهم إِلى طريق مطالبكم دون تحصيلها فقال تعالى:

193 - {وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ} :

أَي وإِن تدعوا أَيها المشركون آلهتكم من دون الله لهدايتكم وإِرشادكم إلى مصالحكم .... لا يَتبعوكم إِلى مرادكم ولا يجيبوا لكم طلبا بإِرشادكم، ولا يحققوا لكم رغبة، كما يحقق الله رغبة العباد إِذا لجأُوا إِليه، فالخطاب للمشركين، وضمير"هم"لآلهتهم،

ويجوز أَن يكون الخطاب للمؤمنين، والضمير"هم"في تدعوهم للمشركين.

أَي وإِن تدعوا أَيها المؤمنون هؤلاءِ المشركين إِلى الهدى والعمل الصالح لا يتبعوكم، ولا يستجيبوا لكم, لأَن الله طمس على بصيرتهم، وختم على قلوبهم، والقول الأَول هو الظاهر المناسب للسياق، ليكون الكلام سائرا على نمط واحد في مرجع الضمائر ...

{سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} أَي سواءٌ عليكم أَيها المشركون في عدم الإِفادة من هذه الآلهة طلبكم منها، وعدم طلبكم، فحالكم لا يتغير في الحالتين، كما أَن حالها لا يتغير فإِنها لا تضر ولا تنفع ... وفي هذا الأسلوب البليغ إِرشاد إلى عدم اتباع هذه المعبودات الباطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت