وإنما يروى الثلث من عمران وهو من افراد مسلم وحديث أبى هريرة أصح وان الشك في العدد لا يضر مع حفظ أهل الحديث وثبوت الكلام ناسيا واما تحريم الكلام فقال أبو حاتم بن حبان انما كان الكلام بمكة فلما بلغ المسلمون بالمدينة سكتوا وقال زيد بن أرقم وهو من أهل المدينة كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت وقال أبو سليمان الخطابي نسخ الكلام بعد الهجرة بمدة يسيرة وعلى القولين كان تحريم الكلام قبل إسلام أبى هريرة بيقين واما كلام أبى بكر وعمر الناس فاجيب عنه بوجهين أحدهما ان في رواية حماد بن زيد عن أيوب انهم اومؤا أي نعم فدل ذلك ان رواية من روى انهم قالوا نعم فيه تجوز والمراد انهم اومؤا ثانيهما انه لم ينسخ من الكلام ما كان جوابا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم لحديث أبى سعيد بن المعلى قال كنت أصلي في المسجد فدعانى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فلم أجبه حتّى أتيته فقلت يا رسول الله انى كنت أصلي فقال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم رواه البخاري واحتج أبو حنيفة بحديث معاوية بن الحكم قال بينا نحن نصلى مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت له يرحمك الله فرمانى القوم بأبصارهم فقلت وا ثكلى أمياه ما شانكم تنظرون إليّ فجعلوا يضربون بايديهم على افخاذهم فلما رأيتهم يصمتونى لكنى سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم دعانى فبابى هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده احسن تعليما منه والله ما لهزنى ولا شتمنى