وَإِخْوانُهُمْ أي اخوان الشياطين يعني الفساق وجاز أن يكون المراد بالاخوان الشياطين ويعود الضمير إلى الجاهلين قال الكلبي لكل كافراخ من الشياطين يَمُدُّونَهُمْ قرأ نافع بضم الياء وكسر الميم من الامداد والباقون بفتح الياء وضم الميم من المجرد يعني يمدهم الشياطين أي يعينونهم بالتسهيل والإغراء أو هم يمدون الشياطين بالاتباع والامتثال فِي الغَيِّ أي الضلال ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ أي لا يكفوا الفساق عن الضلالة ولا يبصرون بخلاف المؤمنين تذكروا فإذا هم مبصرون كذا قال الضحاك ومقاتل أو المعنى ثم لا يكفون الشياطين عن اغوائهم حتّى يردونهم قال ابن عباس لا الانس يقصرون عما يعملون من السيئات ولا الشياطين يمسكون عنهم.
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ يا محمد بِآيَةٍ من القرآن أو معجزة مما اقترحوه قالُوا يعني الكفار لَوْلا اجْتَبَيْتَها أي هلا جمعتها تقولا من نفسك يقول العرب اجتبيت الكلام إذا اختلقته أو هلا أخذتها من الله قال الكلبي كان أهل مكة يسألون النبي صلى الله عليه واله وسلم الآيات تعنتا فإذا تأخرت اتهموه وقالوا لولا اجتبيتها أي هلا أنشأتها من عندك قُلْ لهم يا محمد إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي أي لست بمختلق للايات أو لست بمقترح لها هذا القرآن بَصائِرُ للقلوب بها تبصر الحق من الباطل والصواب من الخطاء أو حجج وبرهان يظهر بها صدق دعواى مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.
أخرج ابن أبى شيبة في المصنف وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه من طريق أبى عياض عن أبى هريرة قال كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت هذه الآية وفى رواية عنه انها نزلت في رفع الأصوات خلف رسول الله صلى الله