فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180686 من 466147

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ ايها المشركون مِنْ دُونِ اللَّهِ أي تعبدونهم وتسمونهم الهة عِبادٌ أَمْثالُكُمْ أي مخلوقة مملوكة مذللة مسخرة لما أريد منهم قال مقاتل أراد به الملئكة والخطاب مع قوم يعبدون الملئكة والأول أصح فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ انها الهة ويحتمل انهم لما نحتوا الأصنام بصورا لأناسى قال لهم ان منتهى أمرهم أن يكونوا احياء عقلاء أمثالكم فلا يستحقون عبادتكم كما لا يستحقها بعضكم من بعض ثم بين انها دونكم منزلة فقال.

أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها قرأ أبو جعفر هاهنا وفى القصص والدخان بضم الطاء والباقون بكسرها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها كما هي لكم فكيف تعبدون ما هي أدون منكم منزلة قُلِ يا محمد ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ايها المشركون ثُمَّ كِيدُونِ قرأ هشام بخلاف عنه بإثبات الياء في الحالين وأبو عمرو بإثباتها في الوصل خاصة والباقون بحذفها في الحالين يعني بالغوا فيما

تقدرون أنتم وشركاؤكم في المكر وإصابة المكروه فَلا تُنْظِرُونِ فلا تمهلونى فانى لا أبالي بكم لوثوقى على ولاية الله تعالى وحفظه.

إِنَّ وَلِيِّيَ أي حفيظى اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ القرآن وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ من عباده فضلا من أنبيائه قال ابن عباس الذي لا يعدلون بالله شيئا فالله يتولاهم بنصره ولا يضرهم عداوة من عاداهم.

وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ من تمام التعليل لعدم مبالاته بهم.

وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا يعني الأصنام وَتَراهُمْ ايها المخاطب يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ يعني انهم يشهون الناظر إليك لأنهم صوروا الصورة الإنسان وقال الحسن معنى الآية ان تدعوهم يعني المشركين على الإسلام لا يسمعوا أي لا يعقلون ذلك بقلوبهم وتراهم ينظرون إليك بأعينهم وهم لا يبصرون بقلوبهم والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت