كثيرا حيث قال ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فتاب الله سبحانه عليه وقال ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ومع ذلك ندم آدم على تلك الزلة أبدا حتّى انه ورد في الصحيحين في حديث طويل عن انس ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال يحبس المؤمنون يوم القيامة حتّى يهموا بذلك فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا
من مكاننا فياتون آدم فيقولون أنت آدم أبو الناس خلقك الله بيده وأسكنك جنته واسجد لك ملئكته وعلمك اسماء كل شئ اشفع لنا عند ربك فيريحنا من مكاننا هذا فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب أكله من الشجرة وقد نهى عنها ولم يذكر هذا الخطيئة من آدم عليه السلام ولو كانت تلك الخطيئة من آدم عليه السلام لكانت اغلظ من الأولى في هذا المقام تاويل النصوص على ما قال الحسن وعكرمة.
أَيُشْرِكُونَ به تعالى ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً يعني إبليس والأصنام وَهُمْ يُخْلَقُونَ هم ضمير للاصنام جئ به بناء على تسميتهم الهة.
وَلا يَسْتَطِيعُونَ أي الأصنام لَهُمْ لعبدتهم نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ فيدفعون عن أنفسهم مكروه من أرادهم بكسر أو نحو ذلك.
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ أي المشركين إِلَى الْهُدى أي الإسلام لا يَتَّبِعُوكُمْ قرأ نافع هاهنا وفى الشعراء يتبعهم الغاوون بسكون التاء المثناة من فوق وفتح الموحدة من المجرد والباقون بتشديد المثناة وكسر الموحدة من الافتعال وهما بمعنى يقال تبعه واتبعه اتباعا وقيل الخطاب للمشركين والضمير المنصوب في تدعوهم للاصنام أي ان تدعوا ايها الكفار الأصنام إلى ان يهدوكم لا يتبعوكم أي لا يجيبوكم إلى مرادكم كما يجيب الله سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ لم يقل أم صمتم لرعاية رؤس الاى وللمبالغة في عدم إفادة الدعاء من حيث ان الدعاء مستو بالثبات على الصمات أو لأنهم ما كانوا يدعونها لحوائجهم فكانه قيل سواء عليكم أحداثكم دعائهم واستمراركم على الصمات عن دعائهم.