قوله: (بالتبصر) أي التأمل والتفكر، والمعنى أن الشياطين يمدون الكفار والفساق في الغي، حتى لا يكفون عنه ولا يتركونه، فجعل الله في هذه الآية للمتقين علامة، ولغيرهم علامة.
قوله: {وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ} رجوع لخطاب كفار مكة.
قوله: (مما اقترحوا) أي طلبوا.
قوله: {لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا} أشار المفسر إلى أن لولا تحضيضية حيث قال هلا.
قوله: (أنشأتها) أي اخترعتها واختلقها.
قوله: (وليس لي أن آتي من عند نفسي بشيء) أي لا يمكنني ذلك.
قوله: {بَصَآئِرُ} أي سبب فيها، فسمى السبب وهو القرآن باسم المسبب وهو الحجج.
قوله: {لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} خصوا بذلك لأنهم المنتفعون به.
قوله: {فَاسْتَمِعُواْ لَهُ} أي للقرآن.
قوله: (نزلت في ترك الكلام في الخطبة) أي وهو واجب عند مالك والشافعي في القديم، ومذهب الشافعي في الجديد، الانصال سنة، والكلام مكلاوه.
قوله: (وقيل في قراءة القرآن مطلقاً) أي فيحرم الكلام في مجلس القرآن للتخليط على القارئ، بل يجب الإنصات والاستماع، فإن أمن التخليط فلا حرمة، وما ذكره المفسر قولان من أربع، وثالثها نزلت في تحريم الكلام في الصلاة، لأنهم كانوا يتكلمون في الصلاة، رابعها أنها أنزلت في ترك الجهر بالقراءة خلف الإمام.
قوله: {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ} أي بأي نوع من أنواع الذكر، كالتسبيح والتهليل والدعاء والقرآن وغير ذلك.
وقوله: (سراً) أي إن لم يلزم عليه الكسل وإلا جهراً.
قوله: {تَضَرُّعاً وَخِيفَةً} مفعولان لأجله أو حالان، أي متضرعين خائفين.
قوله: {وَدُونَ الْجَهْرِ} معطوف على قوله: {فِي نَفْسِكَ} .
قوله: {بِالْغُدُوِّ} جمع غدوة، وهي من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، قوله: {وَالآصَالِ} جمع أصيل، وهو من العصر إلى الغروب، وإنما خص هذين الوقتين بالذكر، لأن الإنسان يقوم من النوم عند الغداة، فطلب أن يكون أول صحيفته ذكر الله، وأما وقت الآصال فلأن الإنسان يستقبل النوم وهو أخو الموت، فينبغي له أن يشغله بالذكر، خيفة أن يموت في نومه فيبعث على ما مات عليه، وقيل إن الأعمال تصعد في هذين الوقتين، وقيل لكراهة النفل في هذين الوقتين، فطلب بالذكر فيهما لئلا يضيع على الإنسان وقته.