فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180637 من 466147

"من عرف سر الله في القدر هانت عليه المصائب"وأيضاً إنه كم أساء في العمل وقد تجاوز عنه وإن الله أقدر عليه وإنه إذا أمضى الغضب كان شريكاً للسباع المؤذية ، وإذا اختار العفو كان مضاهياً للأنبياء والأولياء مستأهلاً للثواب الجزيل ، وإنه ربما انقلب الضعيف قوياً. وبالجملة فالمراد من قوله تعالى {إذا مسهم طائف من الشيطان} ما ذكرنا من الاعتقادات ، والمراد من قوله {تذكروا} الأمور تفيد ضعف تلك الاعتقادات ، أما قوله {وإخوانهم} فالضمير فيه يرجع إلى الشيطان ، وجمع لأن المراد به الجنس كقوله {أولياؤهم الطاغوت} [البقرة: 257] والضمير المرفوع في {يمدون} يرجع إلى الأخوان لأن شياطين الإنس يعضدون شياطين الجن على الإغواء والإضلال ، أو إلى الشياطين فيكون الخبر جارياً على غير من هو له. والمعنى وإخوان الشياطين ليسوا بمتقين فإن الشياطين يمدونهم أي يكونون مدداً لهم في الغي. وجوّز أن يراد بالإخوان الشياطين والضمير المجرور يعود إلى الجاهلين فيكون الخبر جارياً على ما هو له. قال في الكشاف: والأوّل أوجه لأن {إخوانهم} في مقابلة {الذين اتقوا} قال الواحدي: عامة ما جاء في التنزيل مما يحمد ويستحب أمددت على"أفعلت"كقوله {إنما نمدهم به من مال} [المؤمنون: 55] {وأمددناهم بفاكهة} [الطور: 22] {أتمدونن بمال} [النمل: 36] وما كان بخلافه فإنه يجيء على مددت قال {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15] فالوجه ههنا قراءة العامة ووجه الضم الاستهزاء والتهكم نحو {فبشرهم بعذاب أليم} [آل عمران: 21] أما قوله {ثم لا يقصرون} فالإقصار الكف عن الشيء . قال ابن عباس: أي لا يمسك الغاوي عن الضلال والمغوي عن الإضلال ، ومعنى"ثم"تبعيد عدم الإقصار عن المدد فإنه يجب على العاقل إذا أقبل علي غي أن يمسك عنه سريعاً أن يتمادى فيه وينهمك ولهذا قيل: الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل. ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت