فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176365 من 466147

قال شيخنا: وإن كان يفضى إلى سقوط حق غيره مثل أن يطأ امرأة أبيه أو ابنه ، لينفسخ نكاحه ، أو مثل أن تباشر المرأة ابن زوجها ، أو أباه عند من يرى ذلك موجبا للتحريم ، فهذه الحيل بمنزلة الإتلاف للملك بقتل أو غصب لا يمكن إبطالها ، لأن حرمة المرأة بهذا السبب حق الله تعالى

يترتب عليه فسخ النكاح ضمنا. والأفعال الموجبة للتحريم لا يعتبر لها العقل فضلا عن القصد. وهذا بمنزلة أن يحتال على نجاسة مائع فإن نجاسات

المائعات بالمخالطة ، وتحريم المصاهرة بالمباشرة ، أحكام تثبت بأمور حسية فلا ترفع الأحكام مع وجود تلك الأسباب.

قلت: هذا كان قول الشيخ أولاً ثم رجع إلى أن تحريم المصاهرة لا يثبت بالمباشرة المحرمة. وحينئذ فصورة ذلك: أن ترضع ابنته الكبيرة أو أمته امرأته الصغيرة. لينفسخ نكاحها. فإن فسخ النكاح هاهنا لا يتوقف على العقل ولا على القصد ، بل لو كانت المرضعة مجنونة يثبت التحريم ، فهو بمنزلة أن يلقى فِي مائعه ما ينجسه.

قال:وإن كانت الحيلة فعلا يفضى إلى تحليل له أو لغيره مثل أن يقتل رجلاً ليتزوج امرأته ، أو يزوجها غيره. فهاهنا تحل المرأة لغير من قصد تزويجها به. فإنها بالنسبة إليه كمن مات عنها زوجها ، أو قتل بحق أو فِي سبيل الله. وأما بالنسبة إلى من قصد بالقتل أن يتزوج المرأة إما بمواطأة منها أو بدونها ، فهذا يشبه من بعض الوجوه ما لو خلل الخمر بنقلها من موضع إلى موضع ، من غير أن يطرح فيها شيئاً. والصحيح أنها لا تطهر ، وإن كانت تطهر إذا تخللت بفعل الله تعالى. وكذلك هذا الرجل لو مات بدون هذا القصد حلت المرأة ، فإذا قتله لهذا القصد أمكن أن يقال تحرم عليه مع حلها لغيره.

ويشبه هذا: الحلال إذا صاد الصيد وذبحه لحرام ، فإنه يحرم على ذلك المحرم ويحل للحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت