فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176363 من 466147

قال: واعتبر هذا بالشفعة ، فإن الشارع أباح انتزاع الشقص من مشتريه ، والشارع لا يخرج الملك عن مالكه بقيمة أو غيرها ، إلا لمصلحة راجحة ، وكانت المصلحة هاهنا تكميل العقار للشريك فإنه بذلك يزول ضرر المشاركة والمقاسمة ، وليس فِي هذا التكميل ضرر على البائع ، لأن مقصوده من الثمن يحصل بأخذه من المشترى ، شريكاً كان أو أجنبياً ، فالمحتال لإسقاطها مناقض لمقصود الشارع ، مضاد له فِي حكمه. فالشارع يقول: لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك ، والمحتال يقول: لك أن تتحيل على منع الشريك من الأخذ بأنواع من الحيل ، التي ظاهرها مكر وخداع ، وباطنها منع الشريك مما أباحه له الشارع ومكنه منه ، وتفويت نفس مقصود الشارع. والمصيبة الكبرى: إظهار المحتال أنه إنما فعل ما أذن له الشارع فِي فعله ، وأنه مكنه من المكر والخداع ، والتحيل على إسقاط حق الشريك ، وهذا بين لمن تأمله.

قال: والمقصود: بيان تحريم الحيل ، وأن صاحبها متعرض لسخط الله تعالى ، وأليم عقابه. ويترتب على ذلك أن ينقض على صاحبها مقصوده منها بحسب الإمكان ، وذلك فِي كل حيلة بحسبها. فلا يخلو الاحتيال: إما أن يكون من واحد أو اثنين فأكثر ، فإن كان من اثنين فأكثر ، فإن كان عقد بيع تواطآ عليه تحيلا على الربا ، كما في العينة حكم بفساد العقدين ، ويرد إلى الأول رأس ماله ، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضى الله تعالى عنها ، وكان بمنزلة المقبوض بعقد ربا ، لا يحل الانتفاع به ، بل يجب رده إن كان باقياً ، وبدله إن كان تالفاً ، وكذلك إن جمعا بين بيع وقرض ، أو إجارة وقرض ، أو مضاربة ، أو شراكه أو مساقاة ، أو مزارعة ، وقرض ، حكم بفسادهما ، فيجب أن يرد عليه بدل ماله الذي جعلاه قرضاً ، والعقد الآخر فاسد ، حكمه حكم العقود الفاسدة. وكذلك إن كان نكاحاً تواطآ عليه كان حكمه حكم الأنكحة الفاسدة. وكذلك إن تواطآ على هبة أو بيع لإسقاط الزكاة ، أو على هبة لتصحيح نكاح فاسد ، أو وقف فاسد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت