فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162635 من 466147

أما القضية الثانية التي افتتحت بها السورة فهي تدرك من قوله تعالى"وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون * فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين". وهلاك القرى التي تمردت على المرسلين سنة وعاها التاريخ. وقد فصلت سورة الأعراف ما وقع لعاد وثمود ومدين ، وقوم نوح وقوم لوط.. ويظهر أن الله سبحانه وتعالى أرسل الأنبياء الأولين لعرب الجزيرة شمالا وجنوبا ، فلما كفر أولئك العرب وآذوا رسلهم دمر الله عليهم وأباد خضراءهم. ثم آتى موسى الكتاب ليهدى به مصر ، وبني إسرائيل ، وشرح مواقف الفراعنة واليهود شرحا واسعا. فلما زاغوا عن الصراط ورفضوا هدايات الله أوقع بهم بطشه. ثم عاد الوحي الخاتم مرة أخرى إلى وسط الجزيرة ، واستطاع محمد بفضل الله أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور ، وأن يجعل من العرب الذين اهتدوا به أمة وسطا ورثت الوحي إلى قيام الساعة ولا زال وحيها مصونا وكتابها قائما. وسيبقى البشر ما بقيت الحياة الدنيا مكلفين بسماع هذا الكتاب والاقتباس منه لأنه وحده الذي يقيهم السيئات. والمهم أن يقدر العرب رسالتهم ، وأن يعرفوا نفاسة الميراث الذي اختصهم الله به عندما قال:"ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا...". وأن يوقنوا بأنهم مساءلون عن موقفهم منه"فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين * فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين". وبين الله سبحانه فِي صدر السورة أن الحساب الجامع سوف يبت فِي مصير كل إنسان ،"والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون". لكن هذا البيان الموجز أعقبه بعد قليل تفصيل كاشف عن مصاير الطوائف المختلفة التي اختصمت فِي ربها على صعيد الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت