«ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ» (11) «1» مجازه: ما منعك أن تسجد ، والعرب تضع «لا» فِي موضع الإيجاب وهي من حروف الزوائد ، قال [أبو النجم] :
فما ألوم البيض ألّا تسخرا ممّا رأين الشمط القفندرا (24)
أي ما ألوم البيض أن يسخرن ، القفندر: القبيح السّمج ، وقال[الأحوص:
ويلحيننى فِي اللّهو ألّا أحبّه وللّهو داع دائب غير غافل (25)
أراد: فِي اللهو أن أحبه ، [قال العجاج:
في بئر لا حور سرى وما شعر (22)
الحور: الهلكة ، وقوله لا حور: أي فِي بئر حور ، و «لا» فِي هذا الموضع فضل]
«اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً» . (17) وهي من ذأمت الرجل ، وهي أشد مبالغة من ذممت ومن ذمت الرجل تذيم ، وقالوا فِي المثل: لا تعدم الحسناء ذاما ، «2» أي ذما ، وهي لغات.
(1) «ما منعك أن تسجد» وفى البخاري: يقول: ما منعك أن تسجد (و القائل كأنه عبد اللّه بن عباس) ، وقال ابن حجر: كذا لأبى ذر فأوهم أنه وما بعده من تفسير ابن عباس كالذي قبله وليس كذلك ، ولغير أبى ذر «ما منعك» ، وقال غيره:
ما منعك إلخ وهو الصواب ، فإن هذا كلام أبى عبيدة (فتح الباري 8/ 224) .
(2) «لا تعدم ... ذاما» : هذا المثل فِي نوادر أبى زيد 97 ، ومجمع الأمثال 2/ 109 والفرائد 2/ 181. []