هؤلاء أصحاب الأعراف عندما يقفون عليها معهم نور هذا النور يجعلهم يطمعون أن يدخلوا الجنة فيقفون حكما بين الفريقين قال الله جل وعلا: {وبينهما حجاب وعلى الأعراف يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة} المنادي أصحاب الأعراف والمنادى أصحاب الجنة {أن سلام عليكم} وتقف ثم ينقطع الكلام {لم يدخلوها} والمعنى أن أصحاب الأعراف لم يدخلوها في أظهر الأقوال {وهم يطمعون} أي ويطمعون في دخولها وهذا الطمع الرغبة في دخولها حث عليها أنهم ما زالوا يملكون النور ولم ينقطع. ثم بعد أن يرون أهل الجنة تصرف أبصارهم من غير إرادة منهم إلى أهل النار قال الله جل وعلا: {وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين} إذا رأوا أهل النار وما هم فيه من عظيم الجحيم والنكال والحميم تعوذوا بالله واستجاروا به {قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين} .
ثم قال الله جل وعلا: {ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم} أي رجالا كانوا في الدنيا على الكفر يصدون عن سبيل الله {قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون*أهؤلاء} أي الضعفاء الفقراء المساكين {أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة} كنتم تقسمون في الدنيا أنهم لن ينالوا رحمة ولا مغفرة! {أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون} .