خلق آدم عليه الصلاة والسلام أبو البشر وما ذكر الله جل وعلا فيها من قصته مع إبليس ، ثم بعد ذلك خاطب الله جل وعلا بني آدم بصفة أن آدم أبوهم خاطبهم جل وعلا وناداهم بأربع نداءات:
{يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا} {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة} {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} {يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي} إلى آخر الآية ، ذكرهم الله جل وعلا بأربع نداءات ثم إنه جل وعلا فصل ما أجمله في الأنعام لكن هذا التفصيل ليس بترتيب النزول بل بترتيب المصحف ، وإلا الأعراف سورة مكية والأنعام سورة مدنية فعلى هذا سورة الأعراف جاء فيها ما أجمله الله في الأنعام.
الله في الأنعام ذكر الرسل جملة:
وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم*ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين*وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين*وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين هؤلاء ذكرهم الله جملة ثم جاء في الأعراف بحسب ترتيب المصحف بدأ يفصل فلم يذكر في الأنعام قصة نوح ولا موسى ولا غيرهما ثم بدأ يفصل بدأ بالأعراف ففصل فيها قصة نوح وقصة هود إلى عاد وقصة صالح إلى ثمود وقصة لوط إلى أهل سدوم وقصة شعيب إلى أهل مدين وقصة موسى إلى فرعون وبني إسرائيل ، فهؤلاء ستة من الأنبياء ذكر الله جل وعلا خبرهم تفصيلا فيصبح ترتيب المصحف أنه أجمل في سورة الأنعام وفصل في سورة الأعراف ، ثم ذكر الله جل وعلا في السورة بعضا من آياته الدالة على عظيم خلقه وأعاد فيها أن أحدا لا يملك نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله تأكيدا للتوحيد هذا كله عن سورة الأعراف جملة ، بعد هذا التصور الكامل عن السورة ننتقل إلى اختيار بعض الآيات المتعلقة بتفسيرها.
على أنه ينبغي أن تعلم أن: