هذه قضايا القرآن المكي على وجه الإجمال ويندرج فيها قضايا كتذكير الله بنعمه على خلقه وهذا يندرج في إثبات التوحيد.
أما القرآن المدني:
فإن أكثره تشريع وأحكام وفقهيات كما في سورة البقرة وآل عمران ، وحديث عن السير والغزوات التي كانت في أيامه صلوات الله وسلامه عليه في المدينة وقد بينا في دروس سابقة أن القرآن المكي والقرآن المدني أو السور المكية والسور المدنية أو بتعبير أقل اختصارا الآيات المكية والآيات المدنية في تسميتها هذه خلاف طويل بين العلماء لكن أرجح الأقوال إن شاء الله أن المقصود بالمكي ما نزل قبل الهجرة والمقصود بالمدني ما نزل بعد الهجرة هذا أرجح الأقوال ، على هذا قلنا مرارا إن قول الله جل وعلا: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} آية مدنية رغم أنها نزلت في جوف الكعبة والرسول آخذ بعضدتي باب الكعبة أنزل الله جل وعلا عليه قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} فخرج إلى الناس ونادى على بني شيبة وأعطاهم مفتاح الكعبة تنفيذا للآية ، فالآية نزلت في مكة بل في الكعبة لكنها تسمى آية مدنية لأنها نزلت بعد؟ بعد الهجرة.
فسورة الأعراف من حيث الجملة سورة مكية وهي من أطول سور القرآن المكي ، وعدد آيها كما هو معلوم 206 آيات قلنا إنها جملة مكية إلا بضع آيات منها. هذه السورة بدأها الله جل وعلا في إثبات صدق هذا الكتاب وما فيه من خير عظيم وختمها بقوله تبارك وتعالى: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} ، ختمها بآية سجدة وبحسب ترتيب المصحف هذه الآية آية السجدة في الأعراف أول سجدة في القرآن ومن حيث ترتيبها في آي سورة الأعراف هي آخر آية في سورة الأعراف ، وهذا يعني ما بين فاتحة السورة وما بين خاتمتها .
تضمنت السورة جملة من القضايا منها: