فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160575 من 466147

به غيره وهو جار بين العرب حتى ضرب به المثل وهو"إياك اعني واسمعي يا جارة"

قال تعالى"إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا"ربهم ورسخت التقوى بقلوبهم واتصفوا بها"إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ"لمّة ألمت به"مِنَ الشَّيْطانِ"لأن الطائف ما يطوف بالإنسان ويلم به وقرئ"طيف"وهو مثله بالمعنى ويفيد الوسوسة أو تسمى طيفا أو طائفا

إيذانا بأنها لا تؤثر بالأنبياء البتة ، فكأنها تطوف حولهم فلا تمسهم ولا تؤثر فيهم بل لا تصل إليهم ولهذا عبر بالنزغ بحقهم لأنه أول الوسوسة ، وبالمس بحق المتقين لأنه لا يكون إلا بعد التمكن من النزغ فيهم ، فيعقبه المس ، ولهذا جاءت هذه الآية تأكيدا وتقريرا لوجوب الاستعاذة المارة عند حدوث الوسوسة لئلا يتخطى الأمر إلى المس ، وإنباء بأن عادة المتقين إذا اعتراهم المس وأحسوا به ركنوا إلى ذكر اللّه استنادا لقوله"تَذَكَّرُوا"أوامره ونواهيه فيما طرأ عليهم منه فيلجأون إلى اللّه من مكايد الشيطان ومكره"فَإِذا هُمْ"بسبب الذكرى التي أمروا بها عند وقوع غفلة أدت إلى الوسوسة أو اعراض سبب المس"مُبْصِرُونَ 201"مواقع خطاهم فيعدلون عنها إلى السداد ويدفعون خطراته بعد أن يزنوها بميزان الشرع ويعرضوها على أصوله وقواعده ويستغفروا ربهم منها إذا ظهر لهم مخالفتها فيغفرها لهم.

وقد بينا الحكم الشرعي في الاستعاذة في المقدمة فراجعها تعلم سنيتها في سائر الأحوال.

هذا ، ولما ذكر اللّه تعالى حال الأنبياء والمتقين شرع في بيان حال من يقبل نزعات الشيطان ويؤثر فيهم مسه فقال عز قوله"وَإِخْوانُهُمْ"الجاهلين المبعدين من طرق التقوى وهم الشياطين قرناء الفسقة من البشر"يَمُدُّونَهُمْ"يكونون لهم مددا وعدونا"فِي الغَيِّ"وطرقه فيزيدونهم على غيهم غيا قصد ضلالهم وإضلالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت