فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158614 من 466147

وحاصل طريقتهم أنهم يتأولون قبائح ابن كرام.

ومن مسائلهم ما لا يقبل التأويل؛ فإن الطائفة كلهم قالوا: يجوز قيام كثير من الحوادث بذات الباري تعالى.

وقالوا: ما يحدث في ذاته إن يحدث بقدرته، وما يحدث مبايناً عن ذاته فإنما يحدث بواسطة الإحداث.

ويعنون بالإحداث: الإيجاد والإعدام، وهما القول والإرادة؛ إذ زعموا أن في ذاته حوادث كثيرة كالإخبار عن الأمور الماضية والآتية، والوعد والوعيد، والأحكام.

وقالوا كالمعتزلة: إن العقل يحسن ويقبح، ويوجب معرفة الله قبل الشرع.

وقالوا: الإيمان الإقرار فقط دون التصديق بالقلب والعمل بالجوارح.

وقالوا: النبوة والرسالة صفتان سوى الوحي، والأمر بالتبليغ، والأمر بالمعجزة، والعصمة، وصاحب هذه الصفة رسول الله، ويجب على الله إرساله لا غير، وهو حينئذ مرسل، وكل مرسل رسول الله، ولا عكس، ويجوز عزل المرسل دون الرسول، وليس من الحكمة إرسال رسول واحد، فلا يجوز الاقتصار عليه، بل لا بد من التعدد.

وقالوا: يجوز نصب إمامين في عصر واحد كعلي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما، إلا أن إمامة علي على وفق السنة دون معاوية، لكن تجب طاعة رعيته له.

وقالوا: إن الإمامة تثبت بإجماع الأمة دون النص والنصين، وصوَّبوا أمر معاوية فيما استبد به من الأحكام قتالاً على طلب قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه، واستقلالاً بمال بيت المال.

وقالوا: إيمان المنافقين كإيمان الأنبياء، والكلمتان ليستا بإيمان إلا بعد الردة.

وبالجملة إنهم من أخبث الفرق قبَّحهم الله تعالى.

وأما المرجئة: فهم الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، والإيمان عندهم الإقرار فقط، أو الإقرار والمعرفة.

قال وكيع: أهل السنة يقولون: الإيمان قول وعمل، والمرجئة تقول: الإيمان قول بلا عمل، والجهمية يقولون: الإيمان المعرفة. رواه اللالكائي.

وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: ارج كل شيء] مما لا تعلم إلا الله، ولا تكن مرجئاً، واعلم أن ما أصابك من الله، ولا تكن قدرياً.

وقال: لقد تركت المرجئة هذا الدين أرق من السابري. رواه أبو نعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت