فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158574 من 466147

ووجدت بعضهم يزعم أن بناء المذهب على هذه المحاورات الجدلية المبسوطة في مبسوط السرخسي والهداية والتبيين ونحو ذلك ولا يعلم أن أول من أظهر ذلك فيهم المعتزلة وليس عليه بناء مذهبهم ثم استطاب ذلك المتأخرون توسعا وتشحيذا لأذهان الطالبين أو لغير ذلك والله أعلم وهذه الشبهات والشكوك ينحل كثير منها بما مهدناه في هذا الكتاب

ووجدت بعضهم يزعم أن هناك فرقتين لا ثالث لهما الظاهرية وأهل الرأي وأن كل من قاس واستنبط فهو من أهل الرأي كلا بل ليس المراد بالرأي نفس الفهم والعقل فان ذلك لا ينفك من أحد من العلماء ولا الرأي الذي يعتمد على سنة أصلا فإنه لا ينتحله مسلم البتة ولا القدرة على الاستنباط والقياس فان أحمد وإسحاق بل الشافعي أيضا ليسوا من أهل الرأي بالاتفاق وهم يستنبطون ويقيسون بل المراد من أهل الرأي قوم توجهوا بعد المسائل المجمع عليها بين المسلمين أو بين جمهورهم إلى التخريج على أصل رجل من المتقدمين وكان أكثر أمرهم حمل النظير على النظير والرد إلى أصل من الأصول دون تتبع الأحاديث والآثار والظاهري من لا يقول بالقياس ولا بآثار الصحابة كداود وابن حزم وبينهما المحققون من أهل السنة كأحمد وإسحق

2 ومنها أنهم اطمأنوا بالتقليد ودب التقليد في صدورهم دبيب النمل وهم لا يشعرون وكان سبب ذلك تزاحم الفقهاء وتجادلهم فيما بينهم فانهم لما وقعت فيهم المزاحمة في الفتوى كان كل من أفتى بشيء نوقض في فتواه ورد عليه فلم ينقطع الكلام إلا بالمصير إلى تصريح رجل من المتقدمين في المسألة

وأيضا جور القضاة فان القضاة لما جار أكثرهم ولم يكونوا أمناء لم يقبل منهم إلا ما لا يريب العامة فيه ويكون شيئا قد قيل من قبل

وأيضا جهل رؤوس الناس واستفتاء الناس من لا علم له بالحديث ولا بطريق التخريج كما ترى ذلك ظاهرا في أكثر المتأخرين وقد نبه عنه ابن الهمام وغيره وفي ذلك الوقت يسمى غير المجتهد فقيها

وفي ذلك الوقت ثبتوا على التعصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت