فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158569 من 466147

قلت سببه أن الأوائل كان يجتمع عند كل واحد منهم أحاديث بلده وآثاره ولا يجتمع أحاديث البلاد فإذا تعارضت عليه الأدلة في أحاديث بلده حكم في ذلك التعارض بنوع من الفراسة بحسب ما تيسر له

ثم اجتمع في عصر الشافعي أحاديث البلاد جميعها فوقع التعارض في أحاديث البلاد ومختارات فقهائها مرتين مرة فيما بين أحاديث بلد وأحاديث بلد آخر ومرة في أحايث بلد واحد فيما بينها وانقصر كل رجل بشيخه فيما رأى من الفراسة فاتسع الخرق وكثر الشغب وهجم على الناس من

كل جانب من الاختلافات ما لم يكن بحساب فبقوا متحيرين مدهوشين لا يستطيعون سبيلا حتى جاءهم تأييد من ربهم فألهم الشافعي قواعد جمع هذه المختلفات وفتح لمن بعده بابا وأي باب وانقرض المجتهد المطلق المنتسب في مذهب الإمام أبي حنيفة بعد المائة الثالثة وذلك لأنه لا يكون إلا محدثا جهبذا واشتغالهم بعلم الحديث قليل قديما وحديثا وإنما كان فيه المجتهدون في المذهب وهذا الاجتهاد أراد من قال أدنى الشروط للمجتهد حفظ المبسوط

وقل المجتهد المنتسب في مذهب مالك وكل من كان منهم بهذه المنزلة فإنه لا يعد تفرده وجها في المذهب كأبي عمر المعروف بابن عبد البر والقاضي أبي بكر بن العربي

وأما مذهب أحمد فكان قليلا قديما وحديثا وكان فيه المجتهدون طبقة بعد طبقة إلى أن انقرض في المائة التاسعة واضمحل المذهب في أكثر البلاد اللهم إلا ناس قليلون بمصر وبغداد

ومنزلة مذهب أحمد من مذهب الشافعي منزلة مذهب أبي يوسف ومحمد من مذهب أبي حنيفة إلا أن مذهبه لم يجمع في التدوين مع مذهب الشافعي كما دون مذهبهما مع مذهب أبي حنيفة فلذلك لم يعدا مذهبا واحدا فيما ترى والله أعلم

وليس تدوينه مع مذهبه تميزا على من تلقاهما على وجههما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت